الشيخ علي القوچاني
257
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
وقد أورد عليه : - طردا في المطلق وعكسا في المشروط - بالحج بالنسبة إلى الاستطاعة . ويمكن أن يجاب : بأنّ الحجة الاسلامية لها خصوصية واقعية لا يمكن حصولها بدون سبق الاستطاعة وان لم يكن مطلق الحج كذلك . ولكن مع ذلك لا يرتفع الايراد عن التعريفين ، لوضوح كون بعض الواجبات غير متوقفة على ما هو شرط الوجوب فلا يكون من مقدمات الوجود فيصدق عليه حد المطلق مع انّه ليس كذلك . ومنها : انّ المطلق ما لا يتوقف وجوبه - بغير الشرائط العامة من العقل والبلوغ والقدرة والعلم - على شيء كالمعرفة ، والمشروط ما يتوقف على شيء آخر أيضا كما عن العميدي « 1 » ؛ ولا بأس به إذا كان الاطلاق حقيقيا لا إضافيا كما نشير اليه [ فيما يأتي ] . « 2 » ومنها : ما في الفصول من انّ المطلق : « ما لا يتوقف تعلقه بالمكلف على [ حصول ] أمر غير حاصل » « 3 » ، والمشروط : « ما يتوقف [ تعلقه بالمكلف ] على [ حصول ] أمر غير حاصل » . « 4 »
--> ( 1 ) هو السيد عبد المطلب بن مجد الدين الأعرج الحسيني ، ابن أخت العلامة الحلي . له ( منية اللبيب في شرح التهذيب ) وهو شرح ( تهذيب الأصول ) للعلامة ، توفي 754 ( الكنى والألقاب 2 : 487 ) بتصرف . توجد عدة نسخ خطية منه في مكتبة السيد النجفي المرعشي ، فاخترنا للمراجعة نسخة واضحة برقم 200 مرقمة كل ورقة منها برقم واحد . والمطلب الآنف يكون عنوانه في الورقة 63 في الصفحة الثانية ( في بداية البحث عن وجوب المقدمة ) السطر الأول ، فإنه يقول : « اعلم أن الواجب على قسمين أحدهما ما يكون وجوبه مشروطا بأمر زائد على الأمور المعتبرة في التكليف . . . الخ » . ( 2 ) في الأصل الحجري ( آنفا ) . ( 3 ) الفصول الغروية : 79 السطر 23 . ( 4 ) الفصول الغروية : 79 السطر 25 .